السيد علي الطباطبائي

105

رياض المسائل

والسعي إلى مكان شريف ، ونحو ذلك على المشهور ، قيل : ويستفاد من النصوص ، ولم أقف عليها . نعم ، ربما دل بعضها على استحباب التأخير ، لانتظار الإمام ، وقد تقدم . وفي الخبر الوارد في المغرب : إذا كان أرفق بك ، وأمكن لك في صلاتك ، وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل ( 1 ) . وغاية ما يستفاد منه جواز التأخير ، لا استحبابه كما يفهم منهم . نعم ، في الصحيح : أكون في جانب المصر ، فتحضر المغرب ، وأنا أريد المنزل ، فإن أخرت الصلاة حتى أصلي - في المنزل كان أمكن لي ، وأدركني المساء فأصلي في بعض المساجد ؟ فقال : صل في منزلك ( 2 ) . ونحوه خبر آخر : إئت منزلك ، وانزع ثيابك ( 3 ) ، وربما كان فيهما دلالة على الاستحباب ، الذي هو أقل مراتب الأمر الذي تضمناه ، ولكن يمكن وروده لمطلق الرخصة باحتمال وروده مورد توهم المنع ، كما يستفاد من السؤال فيهما ، إلا أن الشهرة ربما ترجح إرادة الاستحباب . وهنا مواضع أخر مستثناة في كلام الأصحاب لا فائدة مهمة في ذكرها ، مع تأمل في بعضها . ( التاسعة لا يجوز صلاة الفريضة قبل وقتها ) إجماعا ، والنصوص به مع ذلك - مضافا إلى الأصول - مستفيضة جدا ، وفيها الصحاح وغيرها . وأما الصحيح : إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك ( 4 ) فمحمول على خارج الوقت ، أو النافلة ، أو وقت الفضيلة . ويحتمل التقية .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3 ص 142 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 14 ج 3 ص 144 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 11 ج 3 ص 143 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 123 .